بهجت عبد الواحد الشيخلي
381
اعراب القرآن الكريم
اسما في محل نصب صفة أو نائبا عن مفعول مطلق محذوف . التقدير والمعنى : وزين اللّه الإيمان للمؤمنين تزيينا مثل ذلك التزيين للكافرين أي وكما زيّن اللّه الإيمان للمؤمنين زيّن للكافرين ما يعملونه من المنكرات . ما كانُوا يَعْمَلُونَ : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل . كانوا : فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة . الواو ضمير متصل في محل رفع اسم « كان » والألف فارقة . يعملون : الجملة الفعلية في محل نصب خبر « كان » وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل . والجملة الفعلية « كانوا يعملون » صلة الموصول لا محل لها . والعائد إلى الموصول ضمير محذوف خطا واختصارا منصوب محلا لأنه مفعول به . التقدير : ما كانوا يعملونه من المعاصي . * * فِي الظُّلُماتِ : المعنى : في ظلمات الكفر وبعد حذف المضاف إليه « الكفر » عوض المضاف « ظلمات » عن هذا الحذف بالألف واللام . وهي جمع « ظلمة » وهي خلاف « النور » وجمعها الثاني أيضا : ظلم - مثل غرف وغرفات - وفي وجوهها . قال الجوهريّ : والظلام : هو أول الليل . والظلماء : هي الظلمة . يقال : أظلم الليل : بمعنى أقبل بظلامه . . وأظلم القوم . . أي دخلوا في الظلام . . أما « تظالموا » فمعناه : ظلم بعضهم بعضا . * * سبب نزول الآية : نزلت هذه الآية الكريمة في عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام . . كانا ميتين في الضلالة فأحيا اللّه عمر بالإسلام . . وأبقى أبا جهل في ضلالته . وقال ابن عباس : يراد بهذه الآية حمة بن عبد المطلب وأبو جهل . [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 123 ] وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 ) وَكَذلِكَ جَعَلْنا : الواو عاطفة . الكاف اسم بمعنى « مثل » مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالإضافة . اللام للبعد والكاف حرف خطاب . جعل : الجملة الفعلية وما بعدها في محل رفع خبر المبتدأ وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و « نا » ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل .